-->

الجمعة، 6 مارس 2015

تزوجت أمريكية بالفاتحة وهذا هو مصدر ثروتي


تقدم للترشح لمنصب رئيس الجمهورية مرتين، والغريب في الأمر أنه حاول أن يكون على رأس غريمتين قديمتين، هما الجزائر وفرنسا، كونه "فرنكو ـ جزائري"، هذا هو رشيد نكاز المثير للجدل، الذي خطف الأضواء بجديده المتواصل في عالم الأحداث السياسية في الجزائر والعالم.

وصف رشيد نفسه، بأنه العروبي ابن الدوار عبر المحيط من ولاية الشلف إلى البيتالأبيض بواشنطن وقصور العالم، عرف بنصرته للمنقبات بفرنسا، تحدى باريس، مستلهماواقعة نصرة المعتصم امراة في زمن قد ولى، وفتح بوابة قلبه لقراء "الشروق" عن وجههالآخر، من خلال عرض سيرته الذاتية، متحدثا حول ميوله وأحلامه وهويته الحقيقية،وبصراحة في سطور هذا الحوار. 

 من هو رشيد نكاز، من أين تنحدر أصوله وأين ولد؟

أنا من مواليد سنة 1972 بـ"شوازي لوروا" التي تبعد عن باريس بـ10 كيلومترات، أينترعرعت هناك بين البسطاء لمدة 25 سنة، وأنتمي إلى محيط والدي بدوار  "نقاقزةسائلية"، بلدية عين مران ولاية الشلف، يعني أنا عروبي ولد الدوار بامتياز وأفتخر،تخصصت بالجامعة في التاريخ والفلسفة، وأجيد 4 لغات: العربية والإسبانية والانجليزيةوالفرنسية، وأبي أسمه العربي وهو مجاهد توفي منذ 4 سنوات، كما أنه أثناء الثورة ساعدجيش التحرير الوطني بالجزائر وبفرنسا، من خلال دعمهم بالأموال، أمي أصولها من بجايةولدت بمازونة بغليزان.

عرفنا بأسرتك الصغيرة، وهل زوجتك مسلمة، ومن تكون، وكم لديكم من الأولاد؟

أولا أنا تزوجت بالفاتحة، وزوجتي أمريكية ومسلمة، تجيد سبع لغات، وهي عاملة في مجالالترجمة، ولدينا ابن وحيد.

هل تصلي وتقرأ القرآن في يومياتك وكم حفظت من كلام الله؟

بالتأكيد أصلي، رغم أني متهاون نوعا ما في جمع بعض الأوقات، وأصلي الظهر مع العصر،وبعدها المغرب مع العشاء، لكني أصلي صلاة الفجر في وقتها، لأني أستيقظ باكرا في حدودالساعة 05:00 صباحا، وأقرأ القرآن رغم أني ضعيف نوعا ما في اللغة العربية، وأحفظ منالقرآن ما تيسر من سور صغيرة.

أي الطبوع الغنائية تستهويك ومن تسمع؟

يستهويني الطابع الشعبي، وأستمع للشيخ دحمان الحراشي رحمه الله، خاصة أغنيته "يا الرايحوين مسافر".

ما الرياضات التي تمارسها؟

أمارس رياضتي كرة القدم والتنس، وفي صغري كنت رأس حربة بنادي كرة القدم في الحيالذي ترعرعت فيه، ولكن التنس تعجبني أكثر من كرة القدم، لأنها عبارة عن رياضة تعتمدعلى الجانب النفسي، لاسيما وأن لاعب التنس لا يعرف كم يستغرق وقت المباراة، والفوزلمن لديه قوة التحمل، لهذا أناشد الشعب الجزائري أن يتخلى قليلا عن كرة القدم،ويتوجه إلى الاهتمام بممارسة لعبة الكرة الصفراء ليتعلم الصبر والهدوء والحساباتالناجعة.

 ماذا كنت تعمل بفرنسا وأمريكا حتى تزيح الشكوك التي تحوم حول مصدر ثروتك؟

في بادئ الأمر كنت أصدر كتبا، ثم خضت تجربة مهمة في التكنولوجيات الجديدة عبرالبزنس بالأنترنت، وفي الأخير استقريت في التجارة بالعقار، من خلال استئجار الشققوالعمارات بفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية.

 كيف مرت فترة شبابك؟

كنت طموحا جدا إلى درجة أني كنت أراسل البيت الأبيض من حيي البسيط بفرنسا،وتوصلت إلى أن أبرق أزيد من 1500رسالة حتى تمكنت من لقاء رئيس أعظم دولة في هذاالعصر، وهو بيل كلينتون، حينما كان على رأس الولايات المتحدة الأمريكية سنة 2000بداية القرن 21 .

 ولكن هل كانت رسائل بسيطة تطالب باللقاء لا غير؟

الأمر لم يكن هينا، كنت أنا وصديقي ليونار أنتوني من دولة الهند، قد أسسنا في الأولموقع أنترنت أسمه "ميليرونيوم" بسبع لغات، حتى يبلغ العالمية، وتمكنا من خلاله جمعأزيد من 200 ألف سؤال من مختلف الناس المنحدرين من كل بقاع العالم، يتساءلون عنمصير الإنسانية والإستفسار عن بعض القضايا والأحداث المحيرة، وبعدها أدرجناهابكتاب "ميليناريوم.. أي مستقبل للبشرية؟".

هل تريد أن تقنع القراء أنك بهذا الموقع والرسائل تمكنت من الوصول إلى بيل كلينتون؟

نعم، المشكل فينا نحن هنا بالجزائر تحيط بنا أعراف رسمت بين المواطن والحاكم قيودا فيعقولنا أبعدتنا ببروتوكولات قاهرة تمنع وصولنا إلى حكامنا، أما بالدول المتقدمة، فالأمريختلف تماما والوصول إلى مجالسة الحاكم يتطلب فقط الجدية لسبب اللقاء، إلا أنني أشيرإلى مساعدة زوجتي لي، وهي كما ذكرت أمريكية، وتمكنت من خلالها الوصول إلىالمستشار الأمني للرئيس، واسمه "أنتوني بلينكن"، وعمل على برمجة لقاء لي مع الرئيس.

ومن التقيت أيضا من الشخصيات المهمة غير بيل كلينتون؟

بعد رئيس أمريكا مباشرة انفتحت الأبواب، والتقيت تقريبا كل رؤساء الدول المتقدمة،كشيراك رئيس فرنسا، وطوني بلير رئيس وزراء بريطانيا، والمستشار الألماني شرودر،وغيرهم، بحيث كانت لدي لقاءات هامة.

 ما الذي حصدته من هاته اللقاءات؟

بصراحة، تمكنت من خلال لقاء بيل كلينتون أن أقنعه أن يحاول مع دول العالم أن يحول مقرالأمم المتحدة إلى القدس، لتكون عاصمة العالم، واكتساب خبرة واسعة من لقاء بهذاالصنف الراقي من الشخصيات، وكان آنذاك عمري 28 سنة.

ما أهم المواقف التي أثرت فيك بحياتك؟
نصيحة بيل كلينتون وتشجيعه لي للمضي قدما، عندما قال لي "أنت ضعيف حاليا وعليكأن تكون جريئا، وإذا أردت أن تكون رئيسا يوما لا تخف وثق بقدراتك".

بعد الجزائر أي بلد في العالم تحبه؟

أحب تركيا لأنها جميلة ولها سياحة نظيفة ومتطورة وهي بلد مسلم.

 من يعجبك من رؤساء الجزائر والعالم؟

يعجبني هواري بومدين بسبب ما حققه من مكانة للجزائر على المستوى الدولي، ومنخلال السياسة الوطنية الداخلية تأثرت بالرئيس المغدور، محمد بوضياف، لأنه أعلن حرباعلى الرشوة، كما يعجبني دوغول كشخصية سياسية عالمية، وشخصية ساهمت في ازدهاربلاده بعد الحرب العالمية الثانية، من جهة أخرى يعجبني أردوغان رئيس تركيا، وكل منحقق نجاحا لبلاده بصفة عامة.

رشيد نكاز، اشتهرت على مستوى العالم الإسلامي بموقفك تجاه المنقبات بفرنسا، لاسيماوأنت من أنفق مليون أورو لنصرتهن، هل ساعدتهن باسم حقوق الإنسان أو نصرةللإسلام؟

صراحتا هذا السؤال تم طرحه علي من طرف الصحف الفرنسية، وأجبتهم بأني ساعدتهمباسم حقوق الإنسان، لأني أدرك أنه إذا أجبت بأنني ساعدتهم نصرة للإسلام سيتهمونيبأني إسلامي متطرف، ولا يمكنني أن أساعدهن، وأقيم نوعا ما من الحرية نصيبا لهن، وأناباق ووفي لموقفي ولو كلفني ذلك 3 ملايين يورو أخرى.

 ألم تكن تبحث عن الشهرة من وراء مساعدتك هذه؟

أبدا، وفي ذاتي نويت تلك الأموال لوجه الله، وإحقاقا للحرية، والدليل على ذلك أنه إذا تممضايقة اليهود في فرنسا بمنعهم من ارتداء لباسهم الديني سأساندهم وأدعمهم بأموالي،وهذا كوني مسلما، والقرآن يحثني على أن أحترم الديانات وأساعد الذميين.

ألست متأثرا بأي طائفة إسلامية أو داعية إسلامي، ربما حثك على ما فعلته؟

فيما يخص الطائفة فأنا معروف بتفتحي، ولا أنتمي لأي منهم، أما الداعية يوجد هناكشخصية مؤثرة لفتت أنتباهي كثيرا، وهو أبو إسحاق الحويني، ورغم أنه سلفي، لكني تأثرتبأفكاره، وإلا أني متمسك بمذهبي المالكي، أما ما دفعني فهو طبيعتي ومبادئي، فلا تنس أناجزائري الأصول. 

 كلمة أخيرة؟

أنا جزائري للنخاع أحب وطني وأسعى لأي عمل لتطويره، وأثق بقدراتي كشاب، والأولويةالمهمة لدي هو تقدير الشباب والعائلة الجزائرية.

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة لـ بوابة الجزائر ©