-->

السبت، 4 يوليو 2015

بوتفليقة: لا انتخابات مسبقة .. الدستور في مرحلته النهائية والمعارضة محل تقدير لدي


رد رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة السبت لأول مرة، على مطالب المعارضة بتنظيم انتخابات مسبقة، بالتأكيد أنه باق في منصبه رغم وضعه الصحي الحالي .
وقال بوتفليقة في رسالة له بمناسبة الذكرى الـ 53 للإستقلال "لقد طالبني عدد جم منكم بمواصلة الـمهمة التي شرفتموني بها ثلاث مرات، و قد استجبت للنداء و قبلت التضحية رغم ظروفي الصحية الحالية التي أحمد الله عليها تأسيا مني بالتضحية العظمى التي قدمها الأخيار من رفاقي في صفوف جيش التحرير الوطني الذيـن كتبت لهم الشهادة في ميدان الشرف".
 وأضاف "فيما يخصني، فإنني سأمضي عاكفا على أداء هذا الواجب، بعون الله تعالى، وفقا للعهدة التي أناطها بي أغلبية شعبنا".
 وتعد هذه المرة الأولى التي يتطرق فيها رئيس الجمهورية بطريقة غير مباشرة، لمطلب المعارضة بتنظيم انتخابات رئاسية مسبقة بسبب وضعه الصحي الصعب، الذي لا يسمح له بأداء مهامه الرئاسية حسبها، في وقت يقول علي بن فليس رئيس حزب طلائع الحريات أن هناك شغورا في منصب رئيس الجمهورية.
.
 وجاءت رسالة بوتفليقة لتؤكد ما صرح به عمار سعداني الأمين لحزب جبهة التحرير الوطني منذ أيام من أن "الرئيس بوتفليقة سيكمل عهدته الحالية إلى غاية العام 2019".

الدستور في مرحلته النهائية 
 من جهة أخرى، أعلن رئيس الجمهورية، عن قرب الكشف عن مضمون التعديل الدستوري دون تحديد تاريخ لذلك.
 وقال في رسالته "سيتواصل تعزيز دولة الحق و القانون بالتواتر مع الإصلاحات، التي سيتم دعمها في جميع الـمجالات من خلال مراجعة الدستور التي بلغ مشروعها مرحلة إعداده النهائية أو كاد".
 ويعد مشروع التعديل الدستوري آخر محطة في حزمة إصلاحات أطلقها بوتفليقة شهر أفريل 2011 شملت قوانين الانتخابات، الأحزاب، الجمعيات والإعلام لمواجهة موجة ما سمي ثورات المنطقة .
 وعين رئيس الجمهورية في عالم 2013 لجنة خبراء لإعداد مسودة الدستور، لكن الملف طوي بعدها بسبب تعرضه لجلطة دماغية وبعدها الانتخابات الرئاسية لعام 2014.

 وأعيد إحياء المشروع بعد الانتخابات الرئاسية، بتكليف أحمد أويحي باستقبال مقترحات الطبقة السياسية بشأن التعديل الدستوري  وهي مشاورات قاطعتها المعارضة ممثلة في تنسيقية الانتقال الديمقراطي وهيئة التشاور والمتابعة رغم مشاركة 114 حزب وشخصية فيها.
 ورد أحمد أويحي في ندوة صحفية الشهر الماضي، بشأن مصير مشروع تعديل الدستور بالقول "رئيس الجمهورية هو الوحيد الذي يقرر متى وكيف يعدل الدستور".

المعارضة محل تقدير لدي 
 وخص بوتفليقة المعارضة هذه المرة، بـ"الثناء" بعد رسالة "عيد النصر" في 19 مارس الماضي والتي أثارت جدلا كبيرا في الساحة بعد تضمنها اتهامات للمعارضة منها انتهاج سياسة الأرض المحروقة من اجل الوصول إلى الحكم.
 وجاء في رسالة رئيس الجمهورية الجديدة "قبل بضع سنوات، دفعت الجزائر و شعبها وديمقراطيتها ثمنا باهضا من جراء الخطابات الشعبوية، والديماغوجية و التطاول على القانون. فلنستخلص العبر من تلك التجارب الوخيمة حتى نغذي تعدديتـنا السياسية، والجمعوية، و النقابية، والتـناظر النبيل حول برامج بديلة.

 وأضاف "بالفعل، يحتاج الشعب الجزائري إلى الإطلاع على الاقتراحات البديلة التي تروم تحسيـن مصيره وسيعرف كيف يختار، بكل سيادة، أثناء الـمواعيد الانتخابية الـمتعارف عليها في نظام الجمهورية.
 وشدد "هذه هي الرسالة التي أوجهها، في هذا اليوم الذي تتوحد فيه قلوبنا، إلى الطبقة السياسية في البلاد، و في الـمقام الأول إلى فعاليات الـمعارضة التي أحلها من نفسي محل التقدير ذلك أن الـمعارضة تؤدي دورها، في كنف مراعاة أخلاقيات الديمقراطية، على غرار الأغلبية التي ساندت برنامجي أثناء الحملة الانتخابية و التي يتعيـن عليها اليوم ترقيته في إطار نقاش ديمقراطي من أجل زرع الأمل ومؤازرة ما يجب بذله من جهد".

 الجزائر ليست حالة فريدة في الفساد
 ورد بوتفليقة في رسالته على الانتقادات الموجهة للسلطات بشان العجز عن مواجهة آفة الفساد وغياب إرادة سياسية لذلك بالقول "لابد من القول إن الجزائر ليست دون غيرها من البلدان مرتعا للفساد. حقا إن هذه الآفة قد تسربت، و يا للأسف، إلى بلادنا غير أنها تواجه بحرب لا هوادة فيها سلاحها سيف القانون. و ما على الذيـن يشككون في ذلك إلا أن يطالعوا التقرير الصادر عن الهيئة الـمختصة في الأمم الـمتحدة الـمكلفة بمتابعة تـنفيذ الاتفاقية الدولية للوقاية من الفساد و محاربته".

وأوضح "يجدر بنا أن نقول إن الجزائر ليست، و لن تكون، فضاء للظلـم أو الإقصاء الاجتماعي، علـما بأنها تعبئ كل ما تملك من وسائل لـمحاربتهما. فالسياسة التـنموية العمومية تشمل سائر أرجاء البلاد، و التحويلات الاجتماعية الـمقتطعة من ميزانية الدولة لا نظير لها عبر العالـم أجمع".
 وبشان تداعيات انهيار أسعار النفط على الجزائر ييقول رئيس الجمهورية "تواجه الجزائر حاليا انهيارا في أسعار الـمحروقات، وهذا الأمر يؤثر سلبا على الـمداخيل الخارجية للدولة ويستدعي انتهاج الـمزيد من الترشيد في تسيير الـموارد الـمالية العمومية حتى نتمكن من اجتياز هذا الاضطراب الاقتصادي العالـمي بسلام".

وأضاف "لكن الجزائر، فضلا عما اجتمع لديها من احتياطات الصرف، تتوفر على قدرات اقتصادية هامة تقتضي منا أن نثمرها أكثر فأكثر، كما تتوفر على شباب متكون قادر على مغالبة تحديات العصر في مجالي التكنولوجيا والتـنافسية".

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة لـ بوابة الجزائر ©